الشيخ محمد علي الگرامي القمي

431

التعليقه على تحرير الوسيلة

الثاني : العقل ، فلا تسمع من المجنون ولو كان أدوارياً إذا رفع حال جنونه . الثالث : عدم الحجر « 1 » لسفه إذا استلزم منها التصرّف المالي . وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً . الرابع : أن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى ، فلو ادّعى بدين شخص أجنبيّ على الآخر لم تسمع . فلا بدّ فيه من نحو تعلّق به كالولاية والوكالة ، أو كان المورد متعلّق حقّ له « 2 » . الخامس : أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها ، فلو ادّعى أنّ الأرض متحرّكة وأنكرها الآخر لم تسمع . ومن هذا الباب ما لو ادّعى الوقف عليه أو الهبة مع التسالم على عدم القبض ، أو الاختلاف في البيع وعدمه مع التسالم على بطلانه على فرض الوقوع ، كمن ادّعى أنّه باع ربوياً « 3 » وأنكر الآخر أصل الوقوع . ومن ذلك ما لو ادّعى أمراً محالًا ، أو ادّعى أنّ هذا العنب الذي عند فلان من بستاني ، وليس لي إلا هذه الدعوى ، لم تسمع ؛ لأنّه بعد ثبوته بالبيّنة لا يؤخذ من الغير لعدم ثبوت كونه له . ومن هذا الباب لو ادّعى ما لا يصحّ تملّكه ، كما لو ادّعى أنّ هذا الخنزير أو الخمر لي ، فإنّه بعد الثبوت لا يحكم بردّه إليه إلا فيما يكون له الأولوية فيه . ومن ذلك ، الدعوى على غير محصور ، كمن ادّعى أنّ لي على واحد من أهل هذا البلد ديناً . السادس : أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه ، فلا تسمع دعوى المجهول المطلق ، كأن ادّعى أنّ لي عنده شيئاً ؛ للتردّد بين كونه ممّا تسمع فيه الدعوى أم لا . وأمّا لو قال : « إنّ لي عنده فرساً أو دابّة أو ثوباً » فالظاهر أنّه تسمع ، فبعد الحكم بثبوتها يطالب المدّعى عليه بالتفسير ، فإن فسّر ولم يصدّقه المدّعي فهو دعوى أخرى ، وإن لم يفسّر لجهالته - مثلًا - فإن كان المدّعى به بين أشياء محدودة يقرع على الأقوى . وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطرف فإن اتّفقا في القيمة ، وإلا ففي الزيادة دعوى أخرى مسموعة .

--> ( 1 ) . الظاهر عدم الدخالة في أصل سماع الدعوى . ( 2 ) . ولو من جهة الإخلال بالنظام . ( 3 ) . ( يمكن النقد في بعض الأمثلة ) .